الشيخ علي الكوراني العاملي
59
شمعون الصفا
وفي إنجيل لوقا / 208 : ( لما طلع الصباح دعا تلاميذه فاختار منهم اثني عشر سماهم رسلاً ، وهم : سمعان وسماه بطرس ، وأندراوس أخوه ، ويعقوب ويوحنا ، وفيلبس وبرتلماوس ، ومتى ، وتوما ، ويعقوب بن حلفي ، وسمعان الذي يقال له الغيور ، ويهوذا بن يعقوب ، ويهوذا الإسخريوطي ) . وفي الكتاب المقدس / 332 : ( العشاء الأخير قبل عيد الفصح : كان يسوع يعلم بأن قد أتت ساعة انتقاله عن هذا العالم إلى أبيه ، وكان قد أحب خاصته الذين في العالم ، فبلغ به الحب لهم إلى أقصى حدوده في أثناء العشاء ، وقد ألقى إبليس في قلب يهوذا بن سمعان الإسخريوطي أن يسلمه ، وكان يسوع يعلم أن الآب جعل في يديه كل شئ ، وأنه خرج من الله وإلى الله يمضي ، فقام عن العشاء فخلع ثيابه وأخذ منديلاً فائتزر به ، ثم صب ماء في مطهرة وأخذ يغسل أقدام التلاميذ ، ويمسحها بالمنديل الذي ائتزر به . فجاء إلى سمعان بطرس فقال له : أأنت يا رب تغسل قدمي ؟ أجابه يسوع : ما أنا فاعل ، أنت لا تعرفه الآن ولكنك ستدركه بعد حين . قال له بطرس : لن تغسل قدمي أبداً . أجابه يسوع : إذا لم أغسلك فلا نصيب لك معي . فقال له سمعان بطرس : يا رب ، لا قدمي فقط بل يدي ورأسي أيضاً . فقال له يسوع : من استحم لا يحتاج إلا إلى غسل قدميه فهو كله طاهر . وأنتم أيضاً أطهار ولكن لا كلكم . فقد كان يعرف من سيسلمه ولذلك قال : لستم كلكم أطهاراً . فلما غسل أقدامهم لبس ثيابه وعاد إلى المائدة فقال لهم : أتفهمون ما صنعت إليكم ؟ أنتم تدعونني المعلم والرب وأصبتم فيما تقولون فهكذا أنا . فإذا كنت أنا الرب والمعلم قد غسلت أقدامكم